Connect with us

البورتريه

ألمانيا بُنيت على أكتاف السيدات! ما حقيقة نساء الأنقاض اللاتي أعدن إعمار ألمانيا بعد الحرب؟

Published

on

إستمع إلى هذا المقال

في غارات مدمرة على البلدات والمدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، فقد عدد لا يُحصى من المدنيين أرواحهم. كما تم تدمير المنازل والمصانع والبنية التحتية على نطاق لا يمكن تصوره، وفي مايو/أيار عام 1945، عندما هُزمت ألمانيا أخيراً، كان جزء كبير من الدولة النازية قد تمت تسويته بالأرض.

وهنا جاء دور نساء الأنقاض في ألمانيا، فهل كان دورهن كبيراً بهذا القدر؟

الدولة مدفونة تحت أطنان الركام

دُفنت المدن الألمانية تحت ما يُقدَّر بنحو 400 مليون متر مكعب من الأنقاض. ولتقريب حجم هذه الكمية من الرُكام لك، إذا كانت الأنقاض قد تراكمت على مساحة بحجم 10 ملاعب كرة قدم تقريباً، فسيكون ارتفاع تلك الملاعب بحجم جبل مون بلان، التي تزيد قمَّته طولاً عن 4,800 متر فوق سطح البحر.

في مدينة هامبورغ، على سبيل المثال، التي عانت من هجمات مدمرة في يوليو/تموز 1943، تم تدمير 50% من مساكن المدينة بالكامل، بينما ظل حوالي 25% فقط غير متضرر، والنسبة الباقية عانت أضراراً جسيمة.

بعد الحرب، كان أحد التحديات الرئيسية في هامبورغ إزالة حوالي 43 مليون متر مكعب من الأنقاض، بحسب موقع Medium الأمريكي.

كما واجهت مدينة دريسدن، التي اشتهرت بعد تدمير وسط المدينة التاريخي لها في فبراير/شباط عام 1945، تحدياً مشابهاً، وتكررت هذه التجربة في جميع أنحاء ألمانيا.

فريق إزالة الأنقاض النسائي

بالنظر إلى هذا الدمار الهائل للدولة التي استهلكت كافة مقدراتها لتحقيق طموحات أدولف هتلر الاستعمارية، فإن الألمان وقفوا ملياً أمام هذه المهمة العظيمة المتمثلة في إعادة البناء. إذاً كيف تمت هذه العملية المضنية؟

تكمن الإجابة جزئياً في الجهد البشري الخارق لنساء ألمانيا، اللاتي قررن في غياب الرجال بين إصابة وقتل جراء الحرب الطويلة، إزالة الأنقاض والمساعدة في إعادة بناء ألمانيا ما بعد الحرب.

وبحسب الإذاعة الألمانية DW، باتت صور النساء اللواتي يُزلن الأنقاض بأيديهن العارية في كثير من الأحيان بابتسامة واسعة على وجوههن، أيقونية، وتشكل جزء من الذاكرة الوطنية لألمانيا للسنوات التي تلت الحرب مباشرة.

“نساء ألمانيا يجعلن البلاد عظيمة مرة أخرى”

وقد استخدم النظام اللاحق في ألمانيا هذه الصور للترويج للدولة الجديدة ومساعيها إلى بناء وتعمير أرضها من الصفر. 

الصور المنتشرة في كل مكان لنساء يعملن بأيديهن العارية ويزلن الأنقاض تم دراستها خلال السنوات التالية، بعد أن أصبحت أيقونة للتعبير عن إصرار الألمان ودور السيدات الاستثنائي في إعادة الإعمار.

ففي عام 2005 مثلاً، لخص المستشار الألماني السابق، هيلموت كول، وجهة النظر السائدة للمساهمة التي قدمتها النساء الألمانيات.

وشدد على أن “جيلاً من النساء جعل البلاد عظيمة مرة أخرى”.

Continue Reading
Click to comment
error: المحتوى محمي !!